”?”

كيف لكِ أن تكونى شهيةٌ هكذا
إلى مثل هذا الحد!؟
كما الربيع أينع من بعد طول الأمد
جاء فتونكِ يأبى ألّا يراه أحد
 !و كيف أننى من كلِ ما قد أرى .. لا أرى دونك,
..كأنكِ كل شئ
 !كأنكِ للأبد

القبطية و الراهب

أطفأت ضياء الجُلم حين أبدت وجهها المختالَ
:قال قائلٌ
!يا خالق السموات, هل هذه بشرٌ”
"تبارك صُنع الله تفصيلاً و إجمالا
دخلت على الراهبِ على حينِ غفلة منه,
فأبصرها من وراءِ ستاراً كان أوّالا
فتدارك ستر الإعتراف بينهما
و حدثها بأسفارٍ و زاد عليها أقوالا
يا بنت حواء .. هاتِ ما عندك”
"فإن الله يصرف عن من أناب وبالا
:قالت على استحياء
قد جئت أشكو ذنباً فى الأحشاءِ مسكنه”
تملَّكني عظيم القدر و أهلك الأوصالَ
..و إنى قد شربت من راحتيه عشقاً
تارةً هجراً
و تارةً يغدق عليّ الوصالَ
فما عُدت أدرى أيهما أبلغني من حالى الثمالة
" و إنى قد رجَوت له و قلت: " تعالَ
فتعالى ..
و إنى قد عاهدت النفس علي الصبرِ حتى تنالَ
فما نلت إلا ما كدت أن أُبديه مذلةً و سؤالا
و إن كنت أشكو ضيق الصدر مما قد ألمّ به
"فعساك يا أبتِ لجُرحي إندمالا
دانت له الأرض و أرتفعت بأعينها
و كأنها ازدانت فوق الجمال جمالا
أضحي بمن قصدت هداهُ مُفتتن
من دون أن ينبس للإعتراف مقالا
و كيف ُيرشدها - مما إعتراها - هدىً
و قد أحاطه ذنبها خِلفةً و قُبالا
جائت تُبدِّل حالها الكمد..
فسكّنت حالاً .. و أشعلت أحوالا 

قصة حزن أبدية

"أنا وحيد فى هذا العالم"
قال نبات الصبار القابع فى الصحراء العريضة القاحلة بلا أى شئ حوله.. إستمر المشهد. فى زرقة السماء عبرت سحابة بيضاء بريئة و ألقت السلام: “سلامٌ عليك”. “أنا وحيد فى هذا العالم” قال الصبار! .. حدثت السحابة نفسها قائلة: “يا له من صبار ذو حظ تعس، لا أحد يشد بأزره و لا يمسح عنه الحزن الذى يعتريه هوّن عليك أيها الأخضر اليافع” قالت السحابة و اعتصرت جزء من ذاتها لتمطر عليه من مائها الثلج.. لم يبد الصبار أى إهتمام!.. لقد أرادت السحابة فعلاً إسعاده. لذا، إعتصرت نفسها من جديد.. مرارا إعتصرت ذاتها إلى أن تلاشت و اختفت كلياً و بات الصبار وحيدا من جديد
.. فى زرقة السماء عبرت سحابة بيضاء بريئة و ألقت السلام
أنا وحيد فى هذا العالم” قال نبات الصبار القابع فى الصحراء العريضة القاحلة بلا أى شئ حوله”

..اللانهاية..

Load more posts